ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني

بيان حجية الاستصحاب 71

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )

الحكم صحيح على تقدير حمله عليها وحمله على الأثر على السّواء هذا كلامه وهو في غاية المتانة ونهاية الاعتبار كغالب كلماته في ذلك الكتاب [ في بيان الجواب عن الإشكال السّابع ] وامّا السّابع فيمكن الذّبّ عنه بانّ عدم تمسّك الاصوليّين بذاك الخبر ونظائره من اخبار الاستصحاب كما يحتمل ان يكون باعتبار عدم دلالتها على ذاك المرام في انظارهم يحتمل ان يكون من جهة ما استقرّ عليه ديدنهم من عدم التّمسّك باخبار الآحاد في المسائل الاصوليّة نظرا إلى ما يظهر من غير واحد منهم في ساير المسائل الاصوليّة الّتى قد وردت في بيانها اخبار صحيحة وغيرها ممّا لا ينبغي التّامّل في دلالتها كمسائل اصالة البراءة واصالة الإباحة وحجّيّة ظواهر الكتاب واخبار الآحاد وجواز النّقل بالمعنى وجملة من مسائل التقليد والاجتهاد ومباحث التّعادل والتّراجيح بل وجملة وافرة من مباحث الالفاظ وغيرها فانّا قد وقفنا على اخبار كثيرة معتبرة ناصّة على هذه المطالب ونظائرها في مباحث الأصول في تضاعيف اخبار مباحث الفقه وغيرها وتعرّضنا لبيان أكثرها في كتابنا الكبير المعمول لمهمّات مسائل الأصول وفّقنا اللّه تعالى لاتمامه وذلك لانّا نعلم انّ كثيرا من الفقهاء والاصوليّين كالشّيخين والفاضلين والشهيدين وأصحابهم واتباعهم قد وقفوا على جملة من هذه الأخبار وفهموا دلالتها على ما هي صريحة في الدّلالة عليه من مسائل الأصول ومع ذلك لم يتمسّكوا بها في شيء من كتبهم الأصولية أصلا بل لم يشيروا إليها بوجه فبعد ملاحظة طريقتهم هذه كيف يتّجه القول بانّ اعراضهم عن اخبار الاستصحاب في مقام بيانه يكشف عن انّهم لم يروها دالّة على حجّيّة الاستصحاب ومع ظهور ديدنهم هذا كيف يبقى الشّكّ في انّ عدم تعرّضهم لها انّما هو باعتباره وقد عرفت ممّا مرّ مفصّلا انّ طريقتهم المذكورة ليست مبنيّة على أصل محكم يمكن الرّكون اليه وانّ مقتضى التّحقيق خلافه وامّا ما قد يقال من انّ عدم تمسّك الجماعة بالرّواية المذكورة على حجّيّة الاستصحاب لا يكشف عن عدم دلالتها في انظارهم لعدم معلوميّة كون بناءهم على استقصاء